السيد حامد النقوي

46

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

و الثاني : قال الكلبي [ 1 ] : يعني أولى بكم ، و هو قول الزجاج ، و الفراء [ 2 ] ، و أبي عبيدة . و اعلم ان هذا الذي قالوه معنى ، و ليس بتفسير اللفظ ، لانه لو كان « مولى » و « أولى » بمعنى واحد في اللغة ، لصح استعمال كل واحد منهما في مكان الآخر ، فكان يجب أن يصح أن يقال : « هذا مولى من فلان » ، كما يقال : « هذا أولى من فلان » و يصح أن يقال : هذا أولى فلان ، كما يقال : هذا مولى فلان ، و لما بطل ذلك ، علمنا ان الذي قالوه معنى ، و ليس بتفسير . و انما نبهنا على هذه الدقيقة ، لان الشريف المرتضى [ 3 ] لما تمسك في امامة علي بقوله صلى اللَّه عليه و سلم : « من كنت مولاه ، فعلي مولاه » . قال : أحد معاني مولى انه أولى ، و احتج في ذلك بأقوال أئمة اللغة في تفسير هذه الآية بان مولى معناه أولى ، و إذا ثبت ان اللفظ محتمل له وجب حمله عليه ، لان ما عداه اما بين الثبوت ككونه ابن العم و الناصر ، أو بين الانتفاء كالمعتق و المعتق ، فيكون على التقدير الاول عبثا ، و على التقدير الثاني كذبا ، و اما نحن فقد بينا بالدليل ان قول هؤلاء في هذا الموضع معنى لا تفسير و حينئذ يسقط الاستدلال به [ 4 ] ] . قمولى [ 5 ] متمم [ 6 ] تفسير رازى در اين عبارت شبههء رازيه را از « نهاية

--> [ 1 ] الكلبي : محمد بن سائب المفسر النسابة المتوفى سنة ( 146 ) بالكوفة . [ 2 ] الفراء : يحيى بن زياد الكوفي النحوي المتوفى سنة ( 207 ) ه . [ 3 ] الشريف المرتضى : علي بن الحسين الموسوي المتوفى سنة ( 436 ) ه . [ 4 ] تفسير الرازي ج 29 / 227 - 228 . [ 5 ] القمولي : أحمد بن محمد بن أبى الحرم القرشى المخزومي الشافعي المتوفى سنة ( 727 ) . [ 6 ] محتجب نماند كه از كشف الظنون و غير آن ظاهر است كه مكمل تفسير